الخطأ الذي ارتكبته بالحديث صراحة عن الهرب وضعني تحت رقابة أشد من سلطات السجن والوشاة, كما فرضت علي أن أتعلم المهارات الضرورية للسرية والتمويه. فأصحبت لا أظهر إلا كسجين مثالي مطيع.
كان تعليم الملاكمة لخالد مثيرًا جدًا للشكوك. وكان السبيل الوحيد للمواصلة هو ضم الآخرين للتدريب. خاصة الإماراتيين والوشاة, حيث كان بإمكانهم طمأنة الشرطة أن ما يهمني هو فقط تحسين اللياقة البدنية.
بما أن الجميع كانوا يظنون أن خالد لا زال على النصرانية, فقد حذروني أنه من التسرع تعليمه العراك. وأني سوف أتحمل وزره إذا وقع في عراك مع شخص مسلم. بل كان ممن حذرني بعض رجال الشرطة الذين كانوا يراقبوننا أثناء التدريب.
بعد استعراض خياراتنا قررنا أنا وخالد أن أفضل فرصة لنا هي الهرب من المحكمة وليس من السجن. حيث سنجلس معا ً في آخر الحافلة ونفك فيودنا ونهرب عند الوصول, أثناء نزول المساجين من الحافلة للدخول إلى المحكمة.
كانت الضمانة الوحيدة لأن ندخل المحكمة في نفس الوقت هو أن نكون متهمين في نفس القضية. كان يحدث أحيانا ً أن يتعارك المساجين مع بعضهم, فإذا أصيب أحدهم يمكنه تحريك اتهام ضد الآخر, ومن ثم يذهبان إلى المحكمة سويًا. لذا كان علينا أنا وخالد أن نتعارك مع بعضنا.
#دروس_المعتقل
#Prison_Lessons