من المهم أن تحدد هويتك وفقا لما لا يمكن أخذه منك!
لقد أدركت هذا الأمر دوما وبشكل غريزي حتى منذ أيام مراهقتي، فعملك وأسرتك ومواهبك ومظهرك ومكانتك الاجتماعية كلها أمور يمكن أخذها منك، فطالما كانت هويتك مرتبطة في أي جانب من جوانبها بشيء يمكن أن يتم فصله عنك فأنت في موقف ضعف، وهذا الضعف بدوره يجعلك تقع تحت نوع من أنواع الطغيان.
وأخيرا عندما عرفت الإسلام اكتشفت مصدر الهوية الذي لا يمكن بأي حال أن يتم أخذه مني: العبادة!
عندما تفهم نفسك بشكل خاص كعبد وعابد لله سبحانه وتعالى فأنت في حقيقة الأمر تحرر نفسك تماما من أي شيء يهدد هويتك ولا يمكن في هذه الحالة أن يكون لأي شخص سلطانًا عليك. أي شخص أدرك الإسلام واختاره بوعي لابد بالضرورة أن يكون ثوريا، وأي شخص اختار الثورة بوعي لابد أن يصل إلى الإسلام، فالإسلام هو التطور الطبيعي للتحرر.