تعتمد فكرة اللاعنف كفلسفة للمعارضة على مجموعة من المفاهيم التي تفتقد للمنطق ويثبت خطؤها بالتطبيق.
أولاً تعتمد هذه الفكرة على أن الدولة لها ضمير أخلاقي وهذه فكرة خاطئة. بل لو كانت الدول أفراداً لتم تشخيصهم طبياً كمرضى نفسيين. فليست الدول إلا مرتزقة لا تعرف إلا مصالحها ولا تسعى إلا لتعزيز قواها.
ثانياً, تفترض الفكرة أن أحد طرفي الصراع لو واصل التطوع بتحمل عنف الطرف الآخر فسوف يتوقف الطرف الآخر عن العنف. لا أدري كيف يمكن لأي عقل تقبل هذا الأمر بشكل منطقي. فلو كنت في مباراة ملاكمة ولم يكن خصمك يريد الدفاع عن نفسه, هل يدفعك هذا للتوقف عن توجيه اللكمات له ؟ أبداً بل العكس هو الصحيح.
اعلم أن العلاقة بين الحكام والمحكومين هي علاقة خصومة. التطوع بتحمل المعاناة على يد السلطة لن يقنعها أبداً برفع يدها عن رقابكم.