الفقراء هم بذور الثورة في أي مجتمع. وتنمو هذه البذور بالنكران والحرمان وينمو غضبها بالتجويع حتى يتحول هذا الغضب إلى ثورة شاملة.
فلا أمل في شفاء السلطة من إدمان النهب والاستغلال, ولا رجاء في تغيير أساليبها. فالسلطات تعلم أنها زرعت بنفسها ورعت بنفسها الثورات التي سوف تقوم ضدها في نهاية المطاف.
لذا فهي تقوم باختلاق الذرائع لزيادة القمع والوحشية لاستباق الثورات قبل حدوثها على غرار الضربات الاستباقية في الحرب على الإرهاب. أو ترعى عملية تشويه البذور الثورية بحيث تنمو وسط تنافر اجتماعي وجرائم شوارع وتطرف .. إلخ.
إلا أن أي أحد يأخذ الثورة على محمل الجد (لا يهتم فقط بالصراع على السلطة) سيعرف أن الفقراء – كما هو حالهم دوماً- هم الفئة الثائرة لأنهم المستودع الذي تخرج منه الثورة لسائر المجتمع. لا يمكنك صنع ثورة بدونهم ولا يمكنك كسبهم في صفك إلا إذا احترموك.