يبدوا أن تعريف بعض الناس للوسطية (أو الطريق الوسط) في ديننا هو أنه الطريق الوسط بين الإسلام والكفر، بدلا من أن يكون موضعًا وسطا ضمن معايير الشريعة بحيث يكون بدون أي تفريط أو إفراط، فهم يبحثون عن المناطق الرمادية أو المسائل المشكوك فيها والتي يوجد بشأنها خلافات في الرأي ثم يقيمون ليلا نهارًا في هذه المناطق بل ويتوسعون مع الوقت في حدودهم بحيث يدخلون داخل هذه المناطق حتى الأمور الواضحة الجلية فتصير عندهم بعض الأمور مشكوك فيها في حين أنها ليست كذلك، فهم يزعمون أن وجود الشك في حد ذاته يمنح لنا الحرية في قراراتنا وسلوكنا رغم أن نبينا عليه صلوات الله وسلامه قال لنا تحديدًا: ” دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ.” (أخرجه الترمذي)
الحقيقة هي أن هذا نوع من أنواع العند في الافتتان بالكفار ونمط حياة الكفار لأنهم لا يدركون مدى خطورة وبؤس هذا الأمر.
رجاء إخوتي وأخواتي، اعلموا أن الأمور الظاهرية يكون لها تأثيرات داخلية، فالحفاظ على مسافة داخلية بيننا وبين الكفار ومعتقداتهم يمكن أن يتقوض بشدة جراء التقارب الخارجي معهم! وعندما نحاكي ثقافتهم ظاهريا فهذا الأمر سيؤدي إلى تآكل الإيمان في قلوبنا!