قد تتضارب أطماع الجيش مع أطماع أصحاب رؤوس الأموال العالميين ويبدوا لي أن هذا الاحتمال هو شيء جيد يمكننا التصعيد في اتجاهه.
إن فائدة الديكتاتورية العسكرية في إدارة انتصارات المستثمرين في البلاد شيء واضح لكل ذي عين ولكنها في نفس الوقت قصيرة النظر فيم يتعلق بالمصالح الاقتصادية الخاصة بالجيش.
فطالما ظل السيسي يستخدم الموارد الاقتصادية للجيش في مساندة تنفيذ برنامج الليبرالية الجديدة (توفير المواد الغذائية والنقل والمواصلات بأسعار مخفضة من أجل تعويض الأضرار الناجمة عن إلغاء الدعم على سبيل المثال)، فهو بهذا لا يتعارض مع مصالح إمبراطورية رأس المال، ولكن إذا أصبح الجيش بأي حال منافسًا للشركات متعدد الجنسيات فستكون تلك هي بداية النهاية للحكم العسكري.
لابد للثوار من البحث عن طرق لجر الجيش إلى منافسات اقتصادية مع الأعمال التجارية الأجنبية، ومرة ثانية من المحتمل تحقيق هذا الأمر عن طريق استهداف الشركات متعددة الجنسيات وتخريب قدرتها على توفير السلع والخدمات، وبهذا يتم خلق فرصة في السوق للجيش تتسبب في حرمان الشركات متعددة الجنسيات من حصتها التي توقعت أن يتركها لها الجيش مما يجعل الجيش منافسًا لهم.
إمبراطورية رأس المال لا يمكن أبدا أن تحتمل أي منافسة ولديهم القدرة على سحق الحصة الاقتصادية للجيش في مصر وبالتالي إخراجهم تماما من الحكم.