إذا دعتك أي ظروف للدخول في نقاش مع أحد الكفار عليك أن تكون واعياً أنه سيكذب. سيتحتم عليه أن يكذب عليك بما أنه يكذب على نفسه. بالتالي لا يجب عليك أن تتجاوب مع أكاذيبه باعتبارها حقائق, بل عليك أن تكشف هذه الأكاذيب. هكذا تبدأ الدعوة.
لو أخذنا الإرهاب مثالاً, سيبدو الغرب كقاتل تلطخت يداه بدماء ضحاياه وهو يصرخ “أنا أنزف , أنا أنزف”, هنا لا يتوجب على الضحية أن يثبت لقاتله أنه سلمي ويسعى للتعايش. لا تسمحوا لهم أن يلقوا بلائمة جرائمهم على متهمين آخرين. لا تسمحوا لهم أن يحددوا موضوع الحوارات ويضعوا معايير المناظرات لأنها ليست إلا كذبة يراد بها أن تغطي على أخرى.
عندما يرغبون في الحديث عنا فهذا لأنهم يتفادون الحديث عن أنفسهم. يريدون أن يتهمونا لأن من يوجه الاتهام يستمتع وهو يتظاهر بالبراءة, ويصبح هذا شديد الأهمية عندما يكون شعورك بالذنب على نفس النحو المرعب الذي يشعرون به.