الإرهاب ما هو إلا تكتيك حربي يهدف إلى نشر مستوى من الخوف أكبر مما يستحقه الفعل الذي تسبب في الخوف نفسه، والهدف هو تضخيم الأثر الفعلي لهجوم عن طريق التسبب في شعور واسع النطاق بالخوف وانعدام الأمن.
لا يوجد ما يدعونا لرفض استخدام مصطلح “إرهاب” أو “إرهابي” تمامًا كما لا يوجد ما يدعونا لرفض استخدام مصطلحات مثل “حرب العصابات” أو “مخرب”، فكلها مصطلحات تشير ببساطة إلى نوعية من التكتيكات وإلى موقع القائمين بها وفي أي جانب من الصراع.
أما وقد قلت هذا، فأنا لا أعتقد أن الإرهاب كتكتيك يعتبر مفيد استراتيجيًا في الصراع ضد إمبراطورية رأس المال، على العكس من ذلك، فإنه في كثير من الأحيان يخدم مصالح السلطة من خلال نشر الخوف بين السكان.
الحجة القديمة للقاعدة التي تنادي بأن الغرب ليس لديه الحق في التمتع بالأمان في أراضيه طالما أن المسلمون لا يتمتعون هم أيضا بأي أمان في أراضيهم يفتقر إلى صلب القضية، فخوف الشعوب الغربية وعدم شعورهم بالأمان لم ولن يجعلهم أكثر جراءة أمام حكامهم حتى يضغطوا عليهم من أجل تغيير سياساتهم العدوانية، على العكس فالخوف يصنع منهم زمرة من المنصاعين والمتوافقين بل أنهم في النهاية يضغطون على حكوماتهم من أجل وضع قيود أكبر ضد الاحتجاجات الشعبية.
علينا أن نفهم أن عامة الناس في كل مكان مهمشين ومحرومين من حقوقهم، وأنهم يتعرضون لنفس برامج القهر والاستعباد الذي استخدمت معنا، كل ما هنالك أنها بوتيرة مختلفة وبدرجات متفاوتة من الشدة.