تم بوضوح التوصل إلى أن داعش هي من أسقط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء, وادعوا المسئولية عن هجمات باريس.
إذن هدف داعش هو الدفاع عن أرضيها ليس بالحروب التقليدية (لأنها لا تستطيع) بل من خلال عمليات الإرهاب ضد أي دولة تهاجمها. وهذه ظاهرة ربما جديدة كلياً. لأنها تتشابه إلى حد ما مع استراتيجيات الجيش الجمهوري الأيرلندي, بل إن هناك تشابهاً مع استراتيجية العصابات الصهيونية الأولى.
يبدو لي أن هذه الهجمات كانت لتؤتي ثمارها في الماضي ولكني لا أظن أنها قد تنجز ما يأملون. وأفترض هنا (والنقاش مفتوح) أن داعش تسعى فعلاً لما تقول أنها تسعى إليه وأن أنشطتها ليست جزءاً من مؤامرة للمخابرات الغربية. من وجهة نظري – بغض النظر عما إذا كانوا جماعة صادقة أم لا- فإن الاستراتيجية التي يتبعونها تخدم مصالح الغرب. ولا يعلم ما إذا كانت داعش عالمة به أم غافلة عنه إلا الله .
قد تكون الحقيقة غير واضحة هنا. بما أنه ليس ثمة شك في أنه حتى لو كانت داعش جماعة صادقة فهي مخترقة إلى حد بعيد. ولا يسعنا إلا تحليل الاستراتيجية على الواقع الظاهر منها والنتائج القابلة للتنبؤ. وفي هذه الحالة لا أرى استراتيجيتهم تحقق إلا أهداف الغرب في المنطقة.