منذ عدة سنوات خلت، حذرت أحد الإسلاميين الإماراتيين من القوة المتزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة كأداة للهيمنة الغربية، وقلت له إنه ينبغي علينا أن نضع أولوية لعرقلة وضعهم الاقتصادي قبل أن يصبح أكثر خطورة وأكثر صعوبة في مواجهته.
لسوء الحظ لم تدخل هذه النصيحة في حيز التنفيذ، واليوم تمارس دولة الإمارات العربية المتحدة تأثيرًا هائلا حتى على الغرب نفسه، ولكن لا يزال هذا الاقتراح واردًا بشأن زعزعة استقرارهم الاقتصادي وخاصة مدينة دبي، بل من شأن هذا المشروع أن يكون ذو فائدة كبيرة للأمة لا سيما في مصر وشمال أفريقيا، فمن الغريب جدا بالنسبة لي أن هذا البلد لا يستهدف أبدًا في حين أن القيام بهذا الأمر يعتبر شيء في غاية الاستراتيجية وليس من الصعوبة بمكان.
أعرف من تجربتي الشخصية أن اجهزة مخابراتهم ليست احترافية بشكل خاص، وأن أدنى تهديد لاستقرارهم الاقتصادي يسبب لهم حالة من الذعر على الفور.
لقد اعتقدوا حقًا أن حالتي كانت في الواقع نوعًا من المؤامرة الإرهابية فقاموا بإنشاء وحدة كاملة مخصصة لمتابعتي والتحقيق معي بالتنسيق من المخابرات الأميركية، وكل ذلك بسبب وفاة غير مقصودة لمدير ألماني في شركة متعددة الجنسيات، ورد الفعل المبالغ فيه هذا يشير إلى انعدام الكفاءة واليقظة، بل في الوقاع يشير إلى فشلهم التام وخوفهم.