يجب ان تكونوا دائمًا مستعدون للقتال بأي شيء كان في متناول أيديكم حتى لو كان هذا الشيء هو أيديكم نفسها، وينطبق هذا على المستوى الفردي كما هو على المستوى المجتمعي، وهو صحيح إذا كنا تتحدث عن عراك شخص لشخص في الشارع أو إذا كنا نتحدث عن الثورة.
بعض الجهاديين يقللون من شأن التكتيكات التخريبية والتعطيلية التي ذكرتها لأنهم وقعوا في فخ الاعتماد على الأسلحة وربما نسوا البعوضة التي تسللت إلى أنف النمرود، أو ربما نسوا كيف أن أمة فرعون سقطت من الذل على وجهها بسبب الضفادع والجراد، أو ربما نسوا كيف انهزم بنو النظير بسبب حرق أشجار النخيل التي يملكونها.
الثورة مفتوحة المصدر تعني استخدام تكتيكات متاحة في متناول أي شخص: رجال أو نساء أو صغار أو كبار أو جماعات أو أفراد.
إذا لم يكمن في إمكانكم فهم الفائدة الاستراتيجية من تعطيل كاميرات المراقبة على سبيل المثال فبصراحة أنتم حتى لم تبدأوا في فهم المنطق التكتيكي من أساسه وأشك كثيرا أنه حتى لو كان لديكم أسلحة أنه سيكون لديكم أدنى فكرة عن سبل استخدامها.
فإذا تحدثنا عن شيء بسيط وغير مكلف وخال من المخاطر نسبيا كما يقولون، مثل سد الصرف في أحد المكاتب أو كسر بعض النوافذ أو تعطيل أقفال الأبواب أو قطع إطارات مركبات التسليم أو نشر إنذار كاذب بوجود قنبلة… كل هذه الأمر ممكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في النفقات وفقدان الإنتاجية وستكلف الآلاف والآلاف من الدولارات.
علاوة على ذلك، فهي تتسبب في حدوث اضطرابات متراكمة تضر بكفاءة الشركة التي ستحاول حتمًا أن تتخذ مزيد من التدابير لتجنب التعرض للعرقلة مرة أخرى.
المساءلة ليست فقط في سهولة تعطيل الأعمال، فكل عمل تجاري يبدأ من نقطة “فشل” افتراضية ومن هنا يبدأون في بناء نظام معقد وهش للغاية لتمكينهم من تحقيق الربحية، هذا النظام يمكن استهدافه بطرق غير محدودة.
لقد حاولت أن أنصح بتكتيكات لما يمكن أن يفعله الناس فعلا: تكتيكات يستطيع أي شخص تقريبا أن يكون قادر على القيام بها ويمكن أن يكون لها تأثير واضح على الفور، فليس عليكم الانتظار مثلا حتى يشتري لكم شخص كويتي غني منصة لإطلاق الصواريخ!!
يمكنكم البدء من الليلة، وحدكم أو مع الأصدقاء، رشوا رذاذ الطلاء على كاميرات المراقبة التلفزيونية على طول الشوارع المختارة واكسروا نوافذ مكاتب شركة متعددة الجنسيات أو فرانشايز أو دمروا أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو الآلات، وغيرها؛ يمكنكم البدء من الليلة في قطع إطارات مركبات التسليم وهي خارج مستودعات أي شركة متعددة الجنسيات، واخبروهم أن هذا العمل “ثوري” وأنكم لن تسمحوا لهم بالتربح من وراء التضييق على الناس أو العدوان عليهم… هذه ضريبة تفرض على أي شركة تتعاون مع الظلم، فالظلم قرار سيء بالنسبة لأي عمل تجاري، وبهذه الطريقة سيمكنكم تحويل دعمهم للانقلاب إلى معارضة.