حقيقي أن الإخوان المسلمون متفردون في نواحي كثيرة ولكن لا أرى أي سبب لا يجعل نفس هذه الحقائق تنطبق عليهم، فلا شك في أنهم يستخدمون تأثيرهم للتحكم في الحراك الثوري، وأنهم أكثر التزامًا بتحسين موقفهم من المفاوضات مع النظام بدلا من إسقاطه، وأنهم مخترقون وأنهم بالإضافة لكل هذا مربوطون بالهيكل القائم للسلطة وكذلك مصالح النخب.
أما بالنسبة للتمويل فلا توجد هناك شفافية بالمرة ويمكن لأي شخص أن يخمن كما يشاء، فرسميا تمويلهم يأتي من الأعضاء ولكن في حقيقة الأمر هذا لا يمثل إلا جزء هذيل من إجمالي تمويلهم وفي الغالب هو جزء صغير نسبياً، فتمويلهم يأتي من الأعضاء الأغنياء والمؤسسات الخيرية ومن الاستثمارات والتجارة، فالمؤسسات والجمعيات الخيرية تحصل على جزء من تمويلها من التبرعات الفردية وكذلك من منح تقدم لهم من الشركات ومن الحكومة، لست متأكدًا كيف (ومع كل هذا) يتم إعفائهم من هذه الحقائق التي ذكرتها، وكما قلت فهذه الأشياء قابلة للتطبيق بدرجات متفاوتة وطبعا المجموعات الصغيرة تكون عرضة للاختراق بشكل أكبر وكذلك تكون عرضة للتحكم فيها من قبل الهياكل السلطوية، أما المجموعات الكبيرة ففي الغالب يكون لها مصالحها الخاصة ضمن الهيكل الكبير للسلطة وبالتالي فهي تصل في النهاية إلى نفس النتيجة.