الهجمات الإرهابية لمرة واحدة أو الكوارث بشرية الصنع تؤدي لتأثير اقتصادي هام على المدى القصير, أما على المدى الطويل فضررها محدود جدًا. تتمتع المنظومة الاقتصادية بالمرونة العالية والقدرة على التكيف والتعافي السريع. يجب أن نعي أن هذه المنظومة كما تدار اليوم هي عرضة للأزمات الدورية على أي حال. بالتالي لو وقع هجوم إرهابي كبير لمرة واحدة فعلى الأرجح سيؤدي إلى إعادة توزيع الموارد لا إلى خسارتها. فالتأثير الاقتصادي يكاد لا يذكر لأن غالبية الهجمات الإرهابية تستهدف عامة الناس أو المرافق الحكومية بدلًا من المناطق الصناعية أو المصانع أو الموانئ أو الأعمال التجارية أو خطوط التوريد.
أقصى ما قد تفعله هو خلق حالة من عدم اليقين والتأثير سلبًا على النشاط الاستهلاكي. ومن شأن هذا أن يلحق الضرر بالمشروعات الصغيرة أكثر من الشركات الكبرى وأن يصب في صالح البنوك أو شركات التأمين, بينما توسع الشركات الأكبر حصتها السوقية في الوقت الذي يصارع فيه المنافسون الأصغر من أجل البقاء. الدرس الأهم هنا هو أن الأثر الاقتصادي يمكنه أن يتزايد إذا تم تنفيذ العمليات ضد أهداف الجانب المورد وإذا تم تنفيذها على نطاق صغير لكن بشكل متكرر بحيث يؤدي إلى تعطيل مستمر للعمليات ولا يعطي أي فرصة للتعافي ولا للتكيف