ردود الأفعال العكسية تكون في كثير من الأحيان غير ذات فاعلية، وفي المعارك يعتبر هذا الأمر قاتلا.
واحدة من أهم قواعد الملاكمة هي أنه يجب أن لا تصبح منساقًا لعاطفتك، فلا يجب أن تقاتل بغضب ولكن بذكاء.
خصمك سيحاول دائما الوصول الى عقلك، فيثير حفيظتك ويجعلك تتخلى عن استراتيجيتك الخاصة بحيث يصبح قتالك له عبارة عن ردود أفعال بدلا من أن يكون أسلوب قتالي، فإذا لم تكن قوي ومرن بشكل لا يصدق فهذا يعني أنك سوف تخسر لأن معظمنا لا نصبح حقا أقوياء ولا مرنين كما نعتقد عندما نغضب.
نفس الشيء ينطبق على الجهاد بقدر ما ينطبق على أي معركة قتالية بين شخصين، الكثير منا لديهم ردود أفعال سريعة في اللجوء إلى العنف لأننا ضحايا العنف؛ وبما أن وصولنا إلى وسائل العنف يعتبر محدود جدا فالتكتيكات الإرهابية تصبح بالنسبة لنا أكثر قابلية للاستخدام، ولهذا فنحن نمنطق هذه التكتيكات، ليس لأنها أكثر شيء حكمة على الصعيد الاستراتيجي ولكن لأنها تلبي ردود أفعالنا العاطفية.
مثل الملاكم عندما يمنطق تخليه عن تقنية لأن غضبه من منافسه جعله يعتقد أن الشيء الوحيد الذي يتعين عليه القيام به هو الحفاظ على لكمه بشكل مستمر وأنه بطريقة أو بأخرى سيفوز … حتى إن كان هو وزن الريشة ويلاكم وزن ثقيل، بطبيعة الحال هو مخطئ وهذا الظن ما هو إلا أمنية من الأماني الكاذبة التي يلقيها الشيطان في قلب الشخص الغاضب.
الإرهاب ببساطة فاشل إلا في استثناءات قليلة جدا، وأي تحليل موضوعي سيظهر هذه الحقيقة.
اسمحوا لي أن أكرر هنا، قبل ينتقدني أي شخص ويقول أنني أستخدم مصطلح الإرهاب في سياق الجهاد: الإرهاب هو مجرد تكتيك حربي وليس مرادفًا للشر، فهو وسيلة مقبولة في بعض الحالات ويتم استخدامه منذ أن بدأ البشر يقاتلون بعضهم بعضا، ولكن في العصر الحديث سنجد أمثلة قليلة للغاية نجح فيها هذا التكتيك في تحقيق النتائج التي وعد بها أنصاره.