سؤال:
هل توجد لدينا خطة بديلة؟ الحقيقة أنني مثقلة جدا بكم (ليس فقط الجهل) ولكن العناد الذي يظهره المثقفون والمتعلمون للشرر الجاثم التي تمثله النيوليبرالية والشركات متعددة الجنسيات على ماضي وحاضر ومستقبل الأمة، نحن في حاجة إلى خط بديلة أو على الأقل مرحلة انتقال تفضي إلى الخطة الأساسية.
الإجابة:
لست متأكد من المقصود بالخطة الأساسية ولكن إذا كانت الخطة الأساسية هي الحملة التي نشنها من أجل تعطيل الشركات متعددة الجنسيات والاستثمارات الأجنبية وإعطائهم تحذيرات لكي يرضخوا لإرادة الشعب ويعرفوا أنه ليس في إمكانهم القيام بأي أعمال في مصر إلا إذا أذعنوا لسياسات الشعب، فإذا لم تأتي هذه الخطة بثمار فورية فإن الخطة البديلة ستكون عبارة عن جهود طويل المدى تهدف إلى توعية وتثقيف وتنظيم الشعب نفسه.
وعندما أقول الشعب فأنا أقصد فقط الشعب ولا أتحدث عن الأحزاب والمجموعات أو ما يطلق عليهم “مثقفون”، أنا أقصد جموع الشعب الذين لا ينتمون إلى أية مجموعات وهم في الغالب ضد العلمانية وضد الليبرالية، أقصد العمال والفلاحين ونقابات العمال والطلبة وأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة… الخ.
قد يكون مقدرا لمصر أن تمر بنفس التطور المؤلم للوعي الذي حدث في أمريكا اللاتينية قبل أن يدركوا حقيقة مأساتهم ولكني أتمنى من الله ألا يكون هذا الظن حقيقي، إلا أنني أخشى أن هذا العند الذي ألمحت إليه قد جعل الفصائل قد تحولوا هم أنفسهم إلى عوائق حقيقية ضد الوعي بدلا من يكونوا قنوات للتفاهم، ولهذا فأنا أرى أن الأحزاب المنظمة لابد أن تستبعد بالكلية.