سؤال:
لماذا تقول أن نفس المصادر التي تقوم بتمويل المجاهدين في سوريا هي التي تمول السيسي في مصر؟
الإجابة:
لأن هذا الأمر دقيق إلى درجة أنه يرقى إلى كونه حقيقة بحتة!
فبالإضافة إلى كل ما يستطيع المجاهدين الحصول عليه من خلال الاستيلاء على القواعد والقوافل العسكرية السورية فإن الموردين الرئيسيين للأسلحة والممولين ومن يقدمون إليهم الدعم اللوجستي هم دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية، ولقد لعبت وكالة الاستخبارات المركزية دورا رئيسًا في تنظيم عمليات نقل الأسلحة والتمويل وأشكال أخرى من الدعم منذ عام 2012 على الأقل.
وكان الدعم من دول الخليج مقدم على المستوى الحكومي المباشر وغير المباشر، حيث تسمح الأنظمة ضمنيا للأفراد الأثرياء أن يشترون الأسلحة للمجاهدين ويرسلون إليهم المساعدات المالية، وهذه الأمور كلها موثقة.
وقد ثبت أن المملكة العربية السعودية أرسلت المحكوم عليهم بالإعدام والسجناء على المدى الطويل للقتال في سوريا.
ويجب أن نعرف أن إرسال أسلحة إلى فصيل واحد بدلا من آخر غير ذي صلة على المستوى العملي لسببين على الأقل: الأول هو أن الجميع يعرف أن الأسلحة ستنتهي لا محالة في أيدي القوة القتالية الأكثر فاعلية بغض النظر عمن ترسل إليه هذه الأسلحة في البداية، والثاني هو أن إرسال أسلحة إلى سوريا سيعني أساسا تزويد السوق السوداء.
الولايات المتحدة تعرف جيدا وأقرت بأن معظم الأسلحة التي يتم إرسالها إلى الثوار “المعتدلين” تستقر في نهاية المطاف في أيدي “المتطرفين” ولكن هذا لا يؤثر على استمرار تدفق الأسلحة من الولايات المتحدة، و يمكنك أن تستنتج من ذلك أن الولايات المتحدة لا تهتم حقا بمن لديه الأسلحة طالما أنه يتم استخدامها.
فإذا كانت دول الخليج والولايات المتحدة ليسوا هم الداعمين الرئيسيين للسيسي، فأنا لا أعرف من هو الداعم إذا، ولذلك فنعم… هو نفس مصدر الدعم وهذا واضح تماما.
وهذا لا يعني أنه لا يوجد لاعبين آخرين ضالعين في الأمر بدون أن يكون لهم اتصال بأي نظام، ولكن دعمهم ضعيف مقارنة بدور الولايات المتحدة وأوروبا والخليج.