حتي إذا لم تفهم أن الشركات متعددة الجنسيات و الاستثمار الأجنبي يتحكم في الحكومة فبالتأكيد يمكنك أن تفهم أن لدي الشركات سلطة هائلة للتأثير عليها. عندما يقيمون علاقات عمل مع نظام مستبد مذنب بإرتكاب فظائع علي نطاق واسع و إنتهاكات يومية لحقوق الانسان، فمن الواضح أن ذلك يشكل بيان سياسي كما أنه يعضد من سلطة ذلك النظام القمعي.
لماذا لا تتحمل تلك الشركات مسئولية تقديم دعم حاسم للإستبداد؟
لماذا لا يتم الضغط عليهم لإستخدام سلطتهم بصورة أكثر مسئولية ؟؟
لماذا لا يتم إجبارهم علي الإلتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي و الإعلان العالمي لحقوق الانسان؟
لماذا يجب أن تكون سلطتهم الإقتصادية محصنة ضد تحملهم للمسئولية؟
لماذا يسمح لهم بالتربح من صفقات يعقدونها مع حكام طغاة يعمقون و يطيلون معاناة شعوبهم؟
لم يتهم شخص ما في أمريكا بتقديم الدعم المادي للإرهابيين عندما يرسل نقودا إلي أهله في الصومال أو العراق أو أفغانستان أو سوريا أو فلسطين؟
بينما المستثمرون الغربيون و رجال أعمال الخليج يقدمون مليارات الدولارات لديكتاتور مثل السيسي الذي تم توثيق جرائمه الواسعه و التي أرتكبت علي الملأ و أثرت علي ملايين المصريين و لم يكن هناك إعتراض واحد عليها
كلا .. إنهم هم ممولوا الظلم.
إنهم يقدمون الدعم المادي لإرهاب الدولة، ان صفقات أعمالهم التجارية لها تداعيات سياسية و يجب أن يتحملوا مسئوليتهم عنها