يمكنكم أن ترون مما يفعله الحزب الشيوعي في تركيا، عدم جدوى، وبكل تأكيد، عدم فاعلية استراتيجية هجمات العنف العشوائية كوسيلة للتحريض على إثارة ثورة اجتماعية كاسحة.
مثل هذه التكتيكات تنفر السكان، فلا يُستفاد منها في حصد أي تأييد كما لا تثير فيهم أي رغبة في الثورة ضد الدولة.
في كثير من الأحيان يلجأ للعنف الجماعات التي فشلت في التواصل مع الجماهير ولم يتمكنوا من توسيع شبكة تواصلهم ودعمهم المستمدة من الشعب.
فيتحولون إلى متطرفون بفعل عدم كفاءتهم في الوصول إلى قاعدة شعبية بسبب تصلب نظرتهم للأمور، فيتبنون وجهات نظر تنتهي إلى نفيهم إلى هامش المجتمع وبدلا من إعادة تقييم موقفهم نجدهم وقد تحولوا إلى التطرف أكثر فيبدأون في الاعتقاد بأن الأعمال المأساوية العنيفة ستنجح في المرور بهم عبر حاجز ضيق الجماهير.
أنه لأمر جد خطير عندما تبدأ أي مجموعة في عزل نفسها وتصبح ذاتية الدعم بدون أن تتفاعل مع من هم خارجها، وفي نهاية المطاف سيخسرون التواصل مع واقع المجتمع الذي يحاولون تغييره كما سيؤدي بهم هذا الأمر في النهاية إلى استراتيجيات تغيير تقلص أكثر من تأثيرهم وفي كثير من الأحيان سيتبنون استراتيجيات تتسبب في أضرار فعلية للأهداف التي يسعون إلى تحقيقها.