الهجوم الذي وقع اليوم في مقهى ستارباكس بجاكرتا تسبب في الإغلاق الفوري وغير المحدد لما لا يقل عن 50 منفذ في المدينة (وهي خسارة لمكاسب تقدر بحوالي 100,000 دولار في اليوم)، وجاء هذا الهجوم في أعقاب تحذيرات من أنصار داعش في إندونيسيا حيث أعلنوا أنهم سيبدؤون في استهداف كل ما هو أجنبي الجنسية في البلاد.
وفقًا لأحد التقارير، فإن داعش قد أعلنت مسئوليتها عن الهجوم قائلة أن هذا الهجوم موجه للأجانب وكل من يحميهم.
يبدوا أنه قد تم اختيار ستارباكس حيث يعتاده الكثير من الأجانب لا لأنه تابع لسلسلة ستارباكس.
الحي كله مليء بالشركات متعددة الجنسيات والسفارات الأجنبية والأمن عالي جدا في هذا المكان، إلا أن الهجوم استهدف أحد المواقع التي تم وضعها لحراسة ستارباكس.
وهنا نرى مثال أخر لكيفية تحويل الاستراتيجية إلى جهاد بالتدريج، فقد اختاروا طراز جديد من الأهداف ولكن لطراز قديم من الأسباب.
إذا كان الهجوم نفذ بواسطة أنصار داعش فعلا فأنا أشك بشدة أن يكون قد تم أي تنسيق بينهم وبين داعش في العراق أو سوريا.
لقد تحولت داعش إلى نسختها الخاصة من صاحبة حقوق امتياز متعددة الجنسيات، مثلها مثل القاعدة من قبلها.
المجموعات المحلية تستطيع أن تستخدم العلامة التجارية “داعش” من أجل اكتساب مكانة أفضل ومن أجل استدراج المقاتلين المتطوعين، تماما كما يستخدم أحد رواد الأعمال اسم ستارباكس لكي يحقق لنفسه مكانة في السوق أو لكي يجذب المزيد من العملاء.
ولكن لأنهم قد يكونوا محصورون في عقلية قديمة فإنهم سيفشلون في فهم حقيقة ما قاموا به وما في إمكانهم القيام به لمضاعفة تأثير ما فعلوه.
لقد تسببوا في غلق سلسلة ستارباكس في جاكرتا وتسببوا في تكبيد ستارباكس عشرات الألاف من الدولارات في كل ساعة تمر منذ لحظة الغلق، لقد نجحوا في استدعاء اهتمام واحدة من أكثر المؤسسات نفوذًا وهي مؤسسة لا تحاول أن تخفي طابعها السياسي الواضح.
فلينسوا هدف إخافة الأجانب، إذ يبدوا أنهم في حاجة إلى أن يفتحوا قناة تواصل مباشرة مع ستارباكس نفسها.
#تكتيكات_التعطيل
#استراتيجية_ثورة
#ثورة_مفتوحة_المصدر
#أهداف_الثورة_مفتوحة_المصدر
#Open_Source_Revolution