منذ أكثر من عامين نصحت بعض القادة المصريين المنفيين هنا في تركيا أن يقوموا بعمل محاولة لاختراق بعض شركات الأمن الخاصة البارزة التي تقدم خدمات للشركات متعددة الجنسيات في مصر، مثل شركة G4S وشركة فالكون.
شركة G4S معروفة بتراخيها في عملية فحص توظيف الحراس فكثيرًا منهم لديهم سجلات جنائية، ومن الناحية النظرية لن يكون من الصعب كثيرا على الثوار أن يعثروا على عمل مع هذه الشركات كحراس أو في بعض المجالات الأخرى.
بالطبع فإن المؤسسات التي لديها سلطات إمبريالية لا تعهد بمهام أمنها للشرطة المحلية، فوظيفة الشرطة هي القمع ونشر الرعب العام، أما شركات الأمن الخاصة فهي تضطلع بمهمة حماية ما يهم الطبقة الحاكمة.
والأخوة الذين تستخدمهم الشركات الأمنية يكون لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات مفيدة للغاية بالنسبة للثوار، فيمكن أن يحددوا الموظفين التنفيذيين الرئيسيين ويعرفوا مقدمًا مواعيد الشحنات الهامة ووسائل نقلها وحركة السلع والموارد وتفاصيل كثيرة عن العمليات والمرافق مع إمكانية الوصول إلى المكاتب…الخ، و هذا قد سيشكل حجر الزاوية في بناء شبكة لجمع المعلومات الاستخبارية الثورية.
قد تتفاجؤون أو لا تتفاجؤون لو قلت لكم أن القادة الذين اقترحت عليهم هذا الأمر لم يكن رد فعلهم هو فقط عدم الاهتمام بما قلته، ولكنهم حتى لم يفهمون الفائدة من تحقيقه، أو ربما لم يرون كيف يمكن لهذه الاستراتيجية أن تحصد لهم المزيد من “الإعجاب” على الفيسبوك!
ولكني ما زلت أوصي بشدة بهذه الفكرة، فلا يمكن أن نتخيل كم المعلومات الحيوية التي يمكن جمعها حول عمليات الشركات؛ وكلما زادت المعلومات لدينا كلما زادت الفرص لتطوير تكتيكات فعالة للتعطيل والإرباك.