لا شك أن الأوساط الثورية سوف تشعر بالفرح بشأن قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وقف التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ومصر, ولإدانته لتنامي ثقافة عنف الدولة.
ولكن لا تنسوا أن قرارات البرلمان الأوروبي لا تمتلك القوة القانونية ولا سلطة ملزمة لهم على أي من أعضاء الاتحاد الأوروبي.
قد تطرحون على أنفسكم السؤال التالي : لو أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي كانت تدعم القرار فلماذا اختاروا التعبير عن إدانتهم لنظام السيسي بطريقة تخلو من الإلزام القانوني ؟
بشكل ما, يستخدم البرلمان الأوروبي قرارات من هذا القبيل للحفاظ على سمعة أعضاءه في نفس الوقت الذي يمارسون فيه كل ما هو مناهض لما يعبرون عنه كغضب أخلاقي بقرارات رمزية. فبما أنهم سجلوا إدانتهم العلنية على أمر ما يستطيعون بعدها مواصلة نفس العمل ولكن مع حصانة.
قد يبدوا هذا الأمر مثيرًا للسخرية. ولكن بصراحة أستطيع أن أفسر هذا القرار كمقدمة للمزيد من الدعم والوحشية المفرطة.