يتزايد ميلنا للنرجسية أكثر من أي وقت مضى ، ولكنك إذا تأملت الأمر ستجد أن النرجسية ما هي إلا أحد أشكال العزلة.
مواقع التواصل الاجتماعي عند أكثرنا وبأكثر من طريقة معادية للعلاقات الاجتماعية بشكل حاد.
فالتقاطك السيلفي وتسجيل دخولك لهذا المكان أو ذاك ونشر صور فطورك .. والقائمة تطول كثيرًا وحتى الدردشة الإلكترونية، كلها صور من النرجسية في الأساس، صفحتك على فيس بوك وحساباتك على تويتر وإنستغرام وغيرها من مواقع التواصل التي لا أعلم بشأنها، ما هي إلا مرايا مكبرة، كلنا نتحدث لأنفسنا ونحدق في صورنا.
بالطبع هناك تفاعل، ولكن أي نوع من التفاعل ؟! تفاعل مفتعل في الأساس وفي غالب الأحيان زائف حقًا.
إذ تختلق شخصية إلكترونية، واجهة، وتتعامل مع تفاعلاتك اعتمادًا على هذه الواجهة الزائفة، وبالطبع يفعل نفس الأمر أولئك الذين تتفاعل معهم.
زائف يتحدث إلى زائف آخر.. ماذا يمكن أن يكون أكثر انعزالية من هذا؟
إذا لم تكن على طبيعتك مع الناس ولم يكونوا كذلك معك ولم يحدث تواصل بشري بينكم ولا ترابط فستبقى وحدتك ووحدتهم عصية على الاختراق.
إن ما كسبناه من مواقع التواصل الاجتماعي هو الطريق إلى الشهرة الافتراضية، وهو أمر يختلف كليًا عن التواصل والتفاعل والروابط الحقيقية الهادفة مع الآخرين.