انتم تدركون قطعًا أن هناك من كرسوا حياتهم للجريمة، أليس كذلك؟
هؤلاء القوم دائما مشغولون بالتخطيط لكيفية الالتفاف على الشرطة والأمن، كيف يسلبون، ويسرقون، ويحتالون، ويُهَرِّبون، وكيف يكسرون الأقفال ويشغلون السيارات من دون مفاتيح، وكيف يفتحون الخزائن بدون الأكواد، وكيف يتغلبون على نظم الإنذار، وكيف يخطفون الناس، ويعترضون الشحنات والشاحنات المدرعة التي تنقل الأموال والأشياء الثمينة… بل وحتى كيف يقتلون بدون الوقوع في قبضة السلطات، وهم يخوضون كل هذا مع علمهم وتقبلهم لخطورة السجن.
تخيلوا كم الوقت والمهارات والتركيز والانضباط… وبالطبع كم الشجاعة المطلوبة لكل هذا! ومن أجل ماذا يفعلون كل هذا؟ من اجل المال.
فهل المجرمون أكثر شجاعة والتزام، وأكثر حماسًا في سعيهم غير المشروع من شباب هذه الأمة أمام النضال الثوري ضد القهر والظلم؟ اللص لا يبالي بخطورة السجن ولو من أجل بضعة مئات من الدولارات، أو حتى أقل … بينما تتردد أنت أمام المخاطر مع أنك تخوضها من أجل التحرر؟