“….قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ….”
هذا لا يعني أنهم لن يكون هناك إيمان في قلوبهم، ولكنهم سيفتقرون إلى المعرفة، وهذا الافتقار في المعرفة سيؤدي بهم إلى القيام بأعمال من شأنها أن تتسبب في خروجهم من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
أو بعبارة أخرى، سيكونوا بارعين في القراءة والتلاوة، ولكنهم لن يفهموا ما يقرأوه، ولن تكون لديهم القدرة على رباط الآيات ببعضها في نسيج واحد ومتسق، وربطها بالأدلة من السنة النبوية، وبتفسيرات الصحابة والعلماء الأوائل لهذه الآيات، ولكنهم سيتناولون الآيات وفقا لفهمهم الخاص والذي دائما سيكون فهم سطحي، مما سيتسبب في وقوعهم في خطأ كبير.
أنا أعرف هذا، لأنني كنت أفعله في بداية اعتناقي للإسلام، وكنت قد درست ما يكفي لأعرف، فكنت أرغب في اعتناق الإسلام ولكنني لم أدرس ما يكفي لكي أظل على الإسلام، ولهذا ترون الكثير من معتنقي الإسلام ينجذبون إلى الحركات الجهادية … فهم لديهم الكثير من الحماس والإيمان، بدون المعرفة الكافية، فتراهم يقعون في نفس الأخطاء التي تتكرر في الجماعات المتطرفة عبر التاريخ… ولكن الحمد لله، العلاج متاح ويمكن الوصول إليها … والمعرفة قابلة للتحقيق، كما أن مصادر المعرفة غير محتكرة من قبل زمرة من رجال الدين السريين، فيمكن لأي شخص أن يقرأ تفسير ابن كثير، وكلنا نستطيع أن نقرأ للسيوطي وكتاب فتح الباري … الخ … لا سيما إذا كانت اللغة العربية هي لغتك الأصلية.