أي مجموعة إسلامية لم تُؤَسِّس أو تُكَرِّس نفسها لغرض محدد، يجب أن ترى نفسها فقط كمظلة ترويج للمشروع الإسلامي العام. ما معنى هذا؟
أي مجموعة تتشكل لابد أن تتشكل لمهمة محددة، لرسالة معينة أو محددة وتكون موكلة بأمور واضحة جدا، أمور مثل: إطعام الفقراء، أو تعليم الناس كيفية القراءة والكتابة، أو استهداف الاستثمار الأجنبي لتعطيله… الخ، فهدفها لابد أن يكون محدد وفاعليتها لابد أن تكون قابلة للقياس بشكل كمي.
ولا ينبغي أن ترى المجموعة نفسها وكأنها تجسد أو تمثل دين الإسلام نفسه، فإذا كانت المجموعة تريد خدمة الأغراض العامة، فلابد أن تكون بالضرورة مرنة وشاملة، ولابد أن تقديم الدعم لجماعات أخرى تعمل في مجال العمل الإسلامي، حتى لو كان الفريق الآخر لا يلتزم بنفس مدرستها الفكرية. وإذا لم يفعلوا هذا، فأخشى أنهم سيقعون في الخطأ المعتاد فيرون جماعتهم وكأنها تحتكر الحق، أو الفرقة “الناجية” المشار إليها في الحديث، وفي نهاية المطاف سيتحولون إلى طائفة، ثم لن يمر وقت طويل قبل أن ينتقلون من مربع “كل من ليسوا أعضاء في هذه الجماعة ليسوا على حق” إلى مربع “كل من ليسوا أعضاء في هذه الجماعة ليسوا حتى مسلمين”.