في المعتقل في دولة الإمارات يحلم الجميع بالحصول على عفو رئاسي. حيث تصدر كل إمارة أوامرها بالعفو قبل العيد مباشرة. وتمتلئ السجون بطول البلاد وعرضها بأمل بائس أن ترد أسماؤهم في قائمة المعفي عنهم. هناك إجراء روتيني آخر تأخذه الدولة هو تنفيذ أحكام الإعدام بعد العيد مباشرة. وقد رأيت أصدقاء لي تم إبلاغهم أنهم سينفذ فيهم الإعدام آخر الشهر وهم يمضون أيام الشهر يبذلون أقصى مخاولاتهم للحصول على العفو من عائلات ضحاياهم. ينجح بعضهم ويفشل آخرون.
لا يسعني إلا تذكر جميع رفقاء المعتقل في هذا الشهر. بعضهم لا زال رهن الاعتقال في ذات الزنزانة التي أقمنا فيها عامًا بعد عام. وأعلم أنهم يحلمون بسماع أسمائهم في قوائم المعفي عنهم حتى يعودوا إلى عائلاتهم.
وبالطبع لا يسعني إلا التفكير في المعتقلين في أرجاء العالم الإسلامي من المظلومين المحبوسين على جريمة طلب الحرية. يجب أن نتذكرهم جميعًا وندعو الله أن يعجل بفكاكهم. الذين يمضون رمضان في سجون الطغيان بعيدًا عن الأهل والأحباب.
نسأل الله أن يمنحهم القوة وأن ينزل على قلوبهم الصبر آملين أن يدعوا هم أيضًا لنا وللأمة. فرغم كونهم خلف القضبان والخرسانة والأسلاك الشائكة فلا حائل بين دعائهم وبين رب العالمين.