هناك شيء ما مضلل حول مصطلح “الهوية الإسلامية”، كما لو أن اعتناق الإسلام يعني أنك يجب أن تفقد تفردك وشخصيتك وثقافتك، كما لو كان يتم إعادة برمجتك بشكل بأخر، أو كأنك ستعتنق نوع من “الهوية الإسلامية” الجاهزة الصنع والمستنسخة. العديد ممن يعتنقون الإسلام يتصارعون مع هذا الأمر، وهو فكرة أنه سيكون عليك التخلص بشكل أساسي من كل ما كنت عليه في أي وقت مضى، لتستبدل كل هذا بمجموعة جديدة من السمات الشخصية، والعادات… الخ. ولكن هذا غير صحيح. ومن المفيد أن نذكر ما قاله ابن تيمية في هذا الشأن، “إن الإسلام لم يأت ليهدم أي ثقافة، ولكنه جاء لكي يُثقل هذه الثقافات”. وبعبارة أخرى، الإسلام يطهر ما هو سيء ويجود ما هو جيد، ويترك كل ما لا يتعارض مع القواعد الواضحة والأخلاق وآداب الدين بلا مساس.