كما نعرف وكما شُرِح لنا، فإن الله وصف رسوله صلى الله عليه وسلم بالسراج المنير ولم يصفه بأنه شمسًا أو قمرًا أو نجمًا لأن النور الذي يشع منه -نور الإسلام- ليس ذاتيًا، فالسراج لا يشع النور بذاته ولكن تتم إضاءته من مصدرًا آخر.
كما أن السراج لا يكون مُثَبَّتًا في مكان واحد، بل يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر لآنه محمول، والتزامنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تماثل حملنا ذلك السراج، من شخص لأخر ومن جيل إلى جيل في هذه الأمة.
حري بنا أن نلاحظ هنا لم ومتى يجب أن يتم حمل هذا السراج، فهو يحمل في الظلام. ومن مضامين وصف ربنا لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه “سراجًا منيرًا” أن الظلام لن يغادر الدنيا إلى يوم القيامة، وأن الصراع دائم بين نور الإسلام وظلمات الكفر حتى لو كان لدينا أكثر من مليار حامل للسُرُج المنيرة، وحتى لو كانت لدينا دولة تزعم أنها تحمل هذا السراج… فالظلام سيظل موجودًا ولكن الحمد لله لدينا ما نوفر به النور والدفء لكل من حولنا.