بقدر ما أن الملكيات الخاصة وتكديس الثروات غير محرمين في الإسلام، فإن الرأسمالية (فيم يخص هذه الجزئية) لا تتعارض من الناحية القانونية مع الدين.
ولكن عندما يؤدي هذا الأمر إلى الحرمان والتفاوت الشديد بين الناس، فهنا يظهر التناقض الواضح مع المبادئ الأساسية للإسلام.
لنتذكر أبو عبيدة بن الجراح عندما قال: “…ولو كان عندي بساط أو وسادة ما كنت لأجلس عليه وأجلس أخي المسلم الذي لا أدري لعله خير مني منزلة عند الله عز وجل على الأرض، ونحن عباد الله…”
ولنتذكر عمرًا رضي الله عنه عندما غَزَا إِلَى الشَّامِ وَعَلَيْهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ فَإِذَا بَيْتٌ مَسْتُورٌ، فَوَضَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَيْلَسَانَهُ ثُمَّ طَفِقَ بِتِلْكَ السُّتُورِ يُقَطِّعُهَا، وَأَخَذَ الْآخَرُ يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَتُلْبِسُ الْحِيطَانَ مَا لَوْ أَلْبَسْتَهُ قَوْمًا مِنَ النَّاسِ لَسَتَرَهُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ؟”
إن المجتمع الإسلامي الحقيقي، والنظام الاقتصادي الإسلامي الحقيقي، هو الذي يتبنى سياسات من شأنها أن تقلل نسبة التفاوت في الأجور وتمنع ارتفاع نسب تكدس الثروات لدى فئة صغيرة من النخبة مستبدلًا هذا بتعزيز أواصر الأخوة حتى في المجال الاقتصادي.
#Real_islamic_government
#الحكومة_الإسلامية_الحقيقية