لقد ترعرعت الهيمنة الاقتصادية ونمت على أنقاض تخريب الديمقراطية، لا من خلال الترويج لها. والبرنامج النيوليبرالي كله يرتكز على الحكم الذاتي الكامل للأعمال التجارية من خلال السيطرة على الحكومات. فالشركات في طبيعتها مؤسسات غير ديمقراطية، واستبدادية، ودائمًا تطالب أن تطلق لها الحرية في العمل في المجتمع دون أي رقابة ديمقراطية. فلم يتم في أي وقت مضى تقديم أي من اتفاقات “التجارة الحرة” للتصويت الشعبي للجماهير! ولم يكن أبدًا هناك أية استفتاءات في أي بلد لتستطلع رأي الناس إذا كانوا يوافقون على الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي.
لم يكن هناك أية إنقلابات في أي بلد في السنوات الـ 100 الماضية ضد أي رئيس منتخب ديمقراطيًا إلا وقد تم الاضطلاع به بدعم من رجال الأعمال، ومن أجل خدمة الأعمال التجارية.
إذا كنت تتخيل أن الغرب يسعى الى “نشر الديمقراطية” في العالم الإسلامي … أو في أي مكان … فهذه معلومات خاطئة جدًا. فالولايات المتحدة تقوم بقمع أي ديمقراطية أو أي تحركات ديمقراطية بشكل صارم، بل وشرس، متى ما ظهرت لها مؤشرات في أي مكان على وجه الأرض.