كثيرًا ما نجد مِن الإسلاميون مَن يستخدمون مصطلح مثل “النظام الدولي”، بدون أن يكون لديهم أي مفهوم لمعناه، فهو بالنسبة لهم يشير فقط إلى حقيقة مجردة من الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي.
إذا تمكنا من رفع رؤوسنا للحظة فوق محيط تفكيرنا الضيق المعتاد ورؤيتنا المحدودة، فسنرى أن “النظام الدولي” يهيمن على 99٪ من شعوب العالم، مسلمين وغير مسلمين، وهم يظلمون ويستغلون ويجردون ويستعبدون الشعوب ويخربون الحكومات من أمريكا اللاتينية إلى أفريقيا، ومن جنوب وشرق أوروبا إلى الشرق الأوسط، بل وحتى يفعلون نفس الشيء داخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
فهو نظام تتم إدارته من قبل أصحاب رؤوس الأموال العالمية، طبقة الـ 0.1٪ من أغنى أغنياء الناس، ومن خلال الشركات متعددة الجنسيات والبنوك والمؤسسات المالية الدولية؛ ويتم فرضه متى ما كان ذلك ضروريًا من قبل جيوش الدول المتعاونة والتابعة لهم في شكل تحالفات خاصة أو تحالفات دائمة مثل منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ماذا يفعلونه فينا، قد فعلوه، وما لبثوا يفعلونه في الآخرين، وكذلك فعلوه وما لبثوا يفعلونه مع بعضهم البعض.