إذا كنت تتابع أو تدعم شخص ما لأنك معجب بشخصيته، أو لأنك تتخيل أنه بلا خطيئة أو مثل الملائكة؛ فأنت في الحقيقة تتابع وهم، وحتى دعمك هذا يعتبر وهم، وهذين الوهمين حتمًا سيفترقان في نهاية المطاف.
فحقيقته ستخيب ظنك، لأن حقيقة أي شخص مخيبة للآمال، وعند هذا ستخيب أنت أيضًا آماله. فهذه اللعبة كانت وهمية منذ البداية.
ولكن اذا كنت تتابع وتدعم شخص بسبب أفكاره، فهذه لن تخيب أملك، وبالتالي لن تتخلى عنهم عندما تكتشف أنهم البشر، مثل كل البشر، يخطئون ويتوبون ويخطئون ويتوبون ويجاهدون كل يوم من أجل إصلاح أعمالهم، مثلما تفعل أنت. فهم يفشلون في بعض الأحيان، وينجحون في بعض الأحيان، وهذا كله يقع في كشف حساب حياتهم التي سيحاسبون من أجلها وحدهم… مثلك تماما.
ولا شيء من هذا يعد سببًا لمتابعة أو التخلي عن شخص ما، فلا شيء من هذا فريد من نوعه. أما الشيء الفريد من نوعه لدى أي شخص فهو ما يستطيع أن يقدمه فكريًا. الأفكار، والقدرة على الفهم والمهارات والمواهب، والاستعداد للعمل من أجل أي قضية. قم بتقييم الناس ودعمهم وفقًا لهذه الأشياء، وخذ في اعتبارك أن هذه الأشياء الفريدة التي تميزهم لا تقيهم ضد كونهم بشرًا.