الحرمان من “الوصول” إلى التعليم يعتبر أحد الأشكال الأكثر فاعلية للتخريب التي يمكن تصورها ضد الديمقراطية، فهناك العديد من طرق الحرمان من التعليم مثل: التوقف عن تمويل المدارس الحكومية، وكذلك زيادة تكلفة التعليم العالي، أو اتباع نهج أكثر خفاء وأكثر سهولة وهو التسبب في تدهور مستوى التعليم من الروضة إلى الجامعة بشكل عام.
لقد كانت الولايات المتحدة تفعل كل ما سبق ذكره! نعم، فهي لا تمد مواطنيها بالمعرفة والعلم المطلوبين للمنافسة في سوق العمل، أو تحقيق الازدهار في وظائف منتجة، أو المساهمة بالفكر والإبداع داخل المجتمع، وهذا هو بيت القصيد. هذا النوع من التعليم محتجز لصالح من هم فعليًا من فئة النخبة، ذوي الثقة، وهؤلاء هم أبناء وبنات مدراء المجتمع، ويجري إعدادهم ليرثوا هذه المهمة من آبائهم. أما بقيتنا فنحن أبناء وبنات من تتم “إدارتهم” في المجتمع، وبالتالي فتعليمنا المنتقص ما هو إلا جزء من هذا النظام الإداري.