التعريف الذي يعتمده الغرب للاقتصاد المعافى، ويتم فرضه على الصعيد العالمي، يعني الاقتصاد الذي يخدم مصالح أكثر الناس ثراءً، ويعني الاقتصاد الملائم لكبرى الشركات ومساهميها. ولكن لا يوجد أي سبب يجبرنا على القبول بهذا التعريف.
يمكنك أن تنظم اقتصادك بالطريقة التي تريدها، ويمكنك تخصيص ميزانيتك القومية كما يحلو لك، ويمكنك تنفيذ السياسات الضريبية وفقا لفهمك لما يعود بالنفع على المجتمع. وليس عليك اتباع سياسات لا لشيء إلا لتعظيم ربح ثروات قطاع معين من السكان. ففي الاقتصاد الحقيقي، هذه تعتبر سياسة سيئة.
في الاقتصاد الحقيقي، يجب أن تكون هناك أموال في أيدي الناس، لتعميم العملة في السوق، وبالتالي يحتاج الناس إلى أجور تكفي لإشباع احتياجاتهم الشرائية، مما يسمح لهم بأن يكونوا مستهلكين نشطين.
فاحشوا الثراء لا يساهمون في الاقتصاد، فرجل لديه مليون دولار إضافية لن ينفق في السوق ما ينفقه مليون شخص لديهم دولار إضافي لإنفاقه. فمثل هذا الرجل يذهب ماله إلى أسهم الشركات، أو إلى حسابه المصرفي، أو في صناديق الاستثمار، أو ربما لعدد قليل من السلع الكمالية. فثروة مثل هؤلاء الأثرياء لا تدور في السوق، لأنها أموال متراكمة لا أموال متداولة. وهذا هو الاقتصاد السيء.
الأجور الأعلى أفضل للاقتصاد، ولكنها أسواء لأرباح مساهمي الشركات، ولكن لا يوجد سبب يجعله من الضروري أن يكون مساهمو الشركات هم القطاع الوحيد الذي تتم خدمة مصالحه في المجتمع.