Re-post
أية إجراءات تعطيلية صغيرة ستحدث هنا أو هناك في أي مكان في مصر مستهدفة الشركات متعددة الجنسيات، والاستثمارات الأجنبية، وأي عنصر مرتبط بها في القطاع الخاص، سيكون لها عظيم الأثر على هز ثقة مجتمع الأعمال الدولي. وستفسر هذه الأفعال على أنها نذير شؤم بأن الحركة الثورية، قد اكتشف أخيرا حقيقة دورهم في استعباد الأمة، وأن تركيزهم قد تحول نحو الاستبداد الاقتصادي.
إذا وجد موظفي شركة متعددة جنسيات (خاصة المديرين التنفيذيين بطبيعة الحال) أن إطارات سياراتهم قد تم قطعها عند مغادرتهم لمكاتبهم، أو حتى ببساطة … لنقل، أنه تم تفريغ الهواء من إطارات بضعة سيارات في موقف المكتب … سيفهمون أن هذا التحذير متعمد. وسيتم إبلاغ هذا التحذير عبر سلسلة القيادة في الشركة ليصل إلى كل كبار المديرين التنفيذيين والمساهمين.
الأمر لا يتطلب أكثر من شخصين أو ثلاثة، أو حتى شخص واحد، ليدخل موقف السيارات ويزيل الأغطية الحديدية للإطارات، وهي مهمة لا تحتاج أكثر من بضع دقائق ومخاطرها قليلة جدا، ولكن لها تأثير كبير.
طبعا سيقول البعض أن مثل هذا العمل الصغير لا يمكن أن يحقق أي نتائج، ولكن هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين قالوا أن إرسال بضعة رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى صندوق النقد الدولي والشركات متعددة الجنسيات يعتبر عبث، ولكننا رأينا التأثير الكبير لتلك الرسائل. لا تحط من قدر أي عمل تخريبي، مهما كان صغيرًا. فأنت لا تتخيل مدى عظم وتضاعف تأثير مثل هذا الشيء الصغير الذي يشبه تأثير الحصوة عندما تلقيها في بحيرة ساكنة وترى التموجات تحرك سطح البحيرة كلها.