خطابي إلى آندرو باترسون – رئيس شركة بيكتل في الشرق الأوسط وأفريقيا
Patterson@Bechtel.com
عزيزي السيد باترسون
كما تعلم , تنتظر الحكومة المصرية قرار صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 12 مليار دولار. حيث وافقت الحكومة بالفعل على شروط القرض, واتخذت بالفعل العديد من الخطوات للوفاء بها, مع تنفيذ العديد من الإجراءات الأخرى في الشهور المقبلة. إذا وافق صندوق النقد الدولي عليه فسيكون أكبر قرض يمنحه الصندوق لدول المنطقة. أما عبء سداد هذا القرض وتدابير التقشف القاسية المنصوص عليها في شروطه, فسوف تقع على كاهل الشعب المصري, رغم أن رأيهم في قبوله لم يؤخذ بعين الاعتبار خلال المفاوضات, ورغم أن من يحكمهم رجل أطاح بالرجل الذي انتخب رئيسًا للجمهورية. لذا, فهنا لا توجد موافقة شعبية على الإطلاق فيما يتعلق بتحمل هذا العبء بهذه الطريقة.
لقد تقدمت مصر بطلب الاقتراض لصندوق النقد الدولي لأنها تمر بأزمة اقتصادية. وأنت – كرجل أعمال- تعلم تمام العلم ألا أحد يقرض المال لمفلس لا يستطيع الوفاء بدينه بأي شكل. ليست هذه صيغة لإعادة التأهيل الاقتصادي بل هي صيغة للتدمير الاقتصادي والاستعباد بالديون.
في الحقيقة فإن الرابح الحصري من هذا القرض, أو لنقل المقصود الوحيد للتربح من هذا القرض هو الشركات كتلك التي تمثلها. لذا فمن المهم لك أن تعلم أن الحراك الثوري في مصر سوف يضع شركة بيكتل – وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد – في موقع المسئول عن عواقب هذا القرض في حال الموافقة عليه. سيتم فرض ضريبة على ربحيتكم نظير تواطؤكم في استعباد مصر بالديون, ونظير تعاونكم مع النظام المعادي للديمقراطية الذي فرض نفسه على السلطة. سمها – إن شئت – “ضريبة القمع” المفروضة من الشعب لزيادة تكلفة التعامل التجاري مع طاغية.
ندعوك ,بدلًا من ذلك, لاستخدام النفوذ الهائل لشركتكم لمساندة الإرداة الشعبية, وللضغط على صندوق النقد الدولي لرفض منح القرض لمصر. آملين أن تختار اصطفاف بيكتل مع الشعب المصري ومع الديمقراطية ومع العدالة. في هذه الحال ستكون موضع ترحاب, وإلا فاعلم أنك لن تكون حرًا في ممارسة أعمالك التجارية في مصر طالما لم تنل حريتها.