يتم تمويل صندوق النقد الدولي من قبل حكومات الدول الأعضاء، وكل بلد يكون لديه حق في التصويت يعادل المبلغ الذي يساهم به من مال. وبما أن الدول الغربية تساهم أكثر من غيرها، فهي تصبح صاحبة أكبر قوة تصويتية. والولايات المتحدة هي المساهم الأكبر في صندوق النقد الدولي وهي تتمتع بالتأثير الأكبر وتملك ما يقرب من 20٪ من مجموع الأصوات في مجلس المحافظين.
لهذا فصندوق النقد الدولي يعتبر إلى حد كبير أداة من أدوات نهضة الغرب، وبخاصة المصالح الاقتصادية الأمريكية على وجه التحديد.
الشروط المصاحبة لقروض صندوق النقد الدولي تعتبر ذات طابع سياسي، وطويلة المدى، فهي تنص على الكيفية التي ستخصص بها البلدان المدينة ميزانياتها، والكيفية التي ستدير بها سياستها النقدية وسياساتها التجارية، وهي تهدف إلى خلق فرص في السوق للشركات الغربية.
بشكل أساسي، فإن صندوق النقد الدولي وسيط، وليس مقرض، فهو يقوم بتسليم بلدان بأكملها للشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين ليتم نهبهم كما وحيثما يريدون.
بمجرد أن تصبح بلد مديونة لصندوق النقد الدولي، تصبح حكومتها أكثر بقليل من مجرد حكومة رمزية، لأن كل القرارات السياسية المهمة يقوم بتحديدها مجلس محافظين صندوق النقد الدولي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة. وحتى إن تم تغيير الحكومة، تظل السياسات كما هي.
عندما تعارض صندوق النقد الدولي، فانت تعارض الاستعمار الأمريكي، وإن لم تعارض صندوق النقد الدولي، فأنت تقبل إخضاع بلدك لمصالح الشركات الغربية، وتتخلى حتى عن إمكانية سيادتك الاقتصادية واستقلالك السياسي.
#صندوق_النقد_الدولي
#IMF