في عام 2009 أطاح الجيش بحكومة هندوراس، وقام بالإطاحة بالرئيس زيلايا المنتخب ديمقراطيا من بيته تحت تهديد السلاح وتم نقله جوا إلى خارج البلاد. وقد تورط في رعاية عملية الإطاحة هذه شركات كبرى وهي تشيكيتا براندز انترناشيونال (سابقا فروتس المتحدة) وشركة دول للأغذية، وكان هذا ردًا على خطة زيلايا برفع الحد الأدنى للأجور في هندوراس بنسبة 60% مما جعلهم يخشون من نقصان أرباح شركاتهم
لم يعترف معظم المجتمع الدولي بالحكومة العسكرية الجديدة، في حين رفضت الولايات المتحدة أن تطلق على الإطاحة بزيلايا كلمة “انقلاب”.
في غضون أشهر، عرض صندوق النقد الدولي الملايين من الدولارات على النظام العسكري، عندما التزم النظام بتطبيق إصلاحات اقتصادية كلية وعميقة، بما في ذلك الخصخصة وخفض الإنفاق العام وتجميد أجور القطاع العام والتسريح الجماعي للعمال، وإصلاحات المعاشات التقاعدية؛ وكل ذلك بحجة خفض الدين القومي. ولكن الإصلاحات زادت من فقر وبؤس شعب هندوراس بطريقة يصعب حتى قياسها.
فهل يبدو أي من هذا مألوفًا؟
في عام 1999، قام صندوق النقد الدولي بإنهاء علاقاته مع باكستان لأن الحكومة فشلت في تنفيذ شروط الاتفاقات السابقة. وفي شهر أكتوبر من نفس العام، تم عمل انقلاب عسكري. وبدأ النظام الجديد على الفور في تنفيذ ما يقرب من 30 إصلاح أمر بهم صندوق النقد الدولي، بما في ذلك إلغاء الإعانات الحكومية والإعفاءات وخفض الإنفاق الاجتماعي، ورفع أسعار الوقود، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة لجذب المستثمرين الأجانب. وقامت الحكومة العسكرية بعمل كل هذا بسرعة كبيرة “لتعزيز ثقة المستثمرين” وكسب “مصداقية” صندوق النقد الدولي.
هل يبدو أي من هذا مألوفًا لكم؟
في عام 1983، استولى اللواء محمد بوهاري على السلطة في نيجيريا عقب انقلاب عسكري. ثم تعرض النظام العسكري على الفور لضغوط من قبل صندوق النقد الدولي لتنفيذ تدابير التقشف القاسية، وهي خفض قيمة العملة، وخفض الإنفاق العام بشكل كبير، ووقف الدعم، ورفع أسعار الوقود، والخصخصة على نطاق واسع. والتزم بوهاري بطاعة كل هذا.
هذا الجزء يبدو مألوفًا، أليس كذلك؟
حسنا، إليكم الجزء الذي قد لا يبدو مألوفًا… كان بوهاري قد أطاح بشيهو شاجارى، الذي كان هم أيضا وفيًا لسياسات صندوق النقد الدولي التقشفية ولكنه لم يقم بتنفيذ الإصلاحات بنجاح، وكان الظن هو أن الدكتاتور العسكري سيفعل هذا الأمر بشكل أكثر كفاءة، ولكنه عندما حاول أن يعزز نفس هذه الأجندة، تمت الإطاحة به هو نفسه في وقت لاحق بعدها بعامين.