إذا مؤسسة الجيش المصري قامت بإنتاج ثلاجات جديدة لبيعها في السوق المحلية! هذا، ومساعي تجارية مماثلة، حدا بالبعض إلى الاعتقاد بأن الجيش يهيئ أوضاعه للتنافس مع الشركات متعددة الجنسيات.
حسنا، دعونا ندرس الأمر بروية… الجيش ينتج السلع التجارية في مصانعه أيضا، وهذه المصانع بالدرجة الأولى تنتج أو تقوم بتجميع المعدات العسكرية، وهي متواجدة تحت رعاية المعونة الأمريكية، وهذه المعونة في جوهرها عبارة عن دعم من شركات الأسلحة الأمريكية (فمن الأرخص لأمريكا أن تقوم بالاستعانة بمصر في تجميع الأسلحة التي ستقوم ببيعها لها في نهاية الأمر). ففي الأساس، تقوم الحكومة الأمريكية بتحول الاموال إلى صناعة الدفاع الأمريكية من خلال مصر، وتقوم شركات الدفاع بتعزيز أرباحها من خلال هذه الصفقات عن طريق تصنيع أو تجميع الأسلحة التي يتم شراؤها في المصانع العسكرية المصرية.
هذا هو السبب في وجود هذه المصانع في مصر من الأساس!
ومن ثم يقوم الجيش باستخدام هذه المصانع لإنتاج السلع الاستهلاكية، مثلما رأينا في مصنع حلوان الذي أنتج هذه الثلاجات الجديدة. وهو مصنع للإنتاج العسكري ومتخصص في المقام الأول في تصنيع قطع غيار الألغام الأرضية للشركات الكبرى المصنعة للألغام الأرضية مثل جنرال إلكتريك. و طبعاً جنرال الكتريك، معروفة بأنها أفضل منتجي الأجهزة المنزلية، والأن ترون كيف تسير الأمور!
الجيش المصري غير قادر على منافسة الشركات متعددة الجنسيات، لأنه يعتمد عليها، فالشركات متعددة الجنسيات تسمح للجيش بخط إنتاج خاص به من السلع التجارية، حتى يتم خلق فئة من الضباط الأثرياء الموالين والقادرين على إدارة شؤون البلاد وفقا لمصالح أصحاب رؤوس الأموال العالمية.
رابط الخبر بأول تعليق: