منذ ثمانينات القرن الثامن عشر، قامت السلطة التشريعية للولايات المتحدة بسن ما يقارب من خمسين ألف قانون؛ تم اقتراح 33 منها فقط كتعديلات على الدستور، ومن ضمن هذه تم سن 27 فقط بشكل نهائي.
والنقطة هنا هي أن أغلبية ما تفعله الحكومة لا علاقة له بالهيكل القانوني الأساسي للدولة. لذا فعندما نتحدث كإسلاميين عن تطبيق الشريعة، علينا أن نضع هذا في اعتبارنا. إذا طبقنا الشريعة كقانون أعلى للبلاد في دستور الحكومة، فلن ينعكس هذا على المعاملات اليومية للجهات الرسمية إلا قليلا. ما يهم هنا هو ما إذا كانت القوانين والأنظمة المعمول بها في الحكومة، فيم يتعلق بالأمور الدنيوية، ستعكس بصدق المبادئ والقيم الإسلامية، وما إذا كانت السياسة ستظهر هذه المبادئ أو لا.
الجانب القانوني البحت للإسلام يعتبر قليل جدا من الناحية الكمية، لأن الأحكام القانونية الصريحة في القرآن والسنة التي لا لبس فيها (أي المطلقات المُجْمَع عليها والمتضمنة داخل الشريعة) عددها قليل جدا.
لذا فببساطة سنجد أن اعتماد الإسلاميين على الدعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية لا يكفي، وما نحتاجه منهم حقًا هو أن يضعوا سياسات فعلية.