الجزء ثلاثة من ثلاثة
رادها: وما هو رأيك في هؤلاء الإرهابيين؟ لقد رأيت في كتاباتك السابقة أنك في الواقع، ضد التطرف بشدة وأنك أكثر تركيزا على ضمان أن مواطني أي بدل لا يتم استغلالهم بسبب المصالح الخاصة الخارجية. كما رأيت على صفحتك في الفيسبوك من يدعون لاتخاذ إجراءات أكثر عنفا ورأيت كيف تواجههم وتشرح لهم أشكال أفضل للاحتجاج، ولكنك تقبل المقاومة المسلحة، وتعارض نظام السيسي. فهل يمكن أن تعطي متابعينا فكرة عامة عن معتقداتك؟
شهيد: أنا لست من معجبي سيد قطب، فأنا أعتقد أنه كان لديه الكثير من الاخطاء في تفكيره ومنهجه في تفسير الدين. وأما بالنسبة للآخرين مثل، أيمن الظواهري، فهذا واضح أنه متطرف وإرهابي، وأنا لا أعرف أي شيء عن هاني السباعي لذا فلا أستطيع التعليق عليه.
أساسا، ما يهمني هو تحويل مسار نفوذ الشركات إلى الديمقراطية.
ما أراه هو أن القوة والسلطة كان يتم نقلهم من الدولة إلى القطاع الخاص على مدى عقود. وبالتالي، فإن التفاوت بين الأغنياء والفقراء ظل يتزايد باطراد، وهذا التفاوت في الثروة لا يقتصر فقط على المال، ولكنه يمس عدم المساواة في السلطة وفي التمثيل، والحقوق والحريات. وهذا شيء ظالم جدا، ويخالف مبادئ ديني، ويؤثر علينا جميعا، مسلمين وغير المسلمين، وأنا أعتقد بشكل جازم أن المحرومين في العالم كله بحاجة للعمل معا لمواجهة هذا الظلم. والعلاج السياسي الواضح هنا هو الديمقراطية الحقيقية. وكمسلم، فأنا أؤمن بالديمقراطية إن كانت ضمن إطار إسلامي.
وأعتقد أن الإسلام السياسي يفتقر بشدة للتنمية الفكرية، وأود جدا أن أرى هذا الأمر يتم علاجه، وآمل أن أتمكن من المساهمة في هذا التطور. وأرى أننا غارقون في العديد من الأفكار التي عفا عليها الزمن وسوء التفسير.
فلا يوجد نظام حكومي إلزامي في الإسلام.
هناك قواعد إلزامية (قليلة جدا)، وأي النظام يدعم هذه القواعد يعتبر مقبول. وموافقة المحكومين أساسية، وحق الشعب في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياته أمر أساسي. وعندما يقوم غير المنتخبين باتخاذ قرارات سياسة (وهم مجرد أناس غير خاضعين للمساءلة بسبب قوتهم الاقتصادية)، فهذا يبطل الديمقراطية؛ وهو ما أريد أن أساعد في تغييره.
رادها: هذه المنظمة التي تكافح الإرهاب تلقي الأضواء أيضا على كبير محللي الحملة العالمية لمكافحة العدوان وتقول أن، “بولسين، يدعي أنه كبير محللي الحملة العالمية لمكافحة العدوان التي يرأسها رجل الدين السعودي المتطرف سفر الحوالي”، والإشارة ضمنا هنا إلى أن لديك علاقات مع “المتطرفين” و “الإرهابيين”. أفترض أنني حتى أنا أتعامل مع أناس لديهم علاقات مع متطرفين أو تم اتهامهم بهذا في مرحلة ما… مثل بعض منظمات حقوق الإنسان، وحتى العملاء؟
شهيد: أولا وقبل كل شيء، تصنيف سفر الحوالي أنه متطرف ينبع من معارضته لوجود القوات الأمريكية في المملكة العربية السعودية، وانتقاده للحكومة السعودية. وهو تصنيف يستند كليا على معايير غير موضوعية أساسها أن دعم أو انتقاد السياسة الأميركية هو الذي يحدد إن كان الشخص متطرف أو لا. وبقدر ما أعرف، في الحقيقة، فلا أحد من المشاركين في هذه المنظمة لديه أية صلات بالإرهاب.
ومع ذلك، ليس من الأمانة أن نوحي أن هناك أي اتصال بيني وبين أي من الأسماء المدرجة كمؤسسين أو أعضاء المجلس التنفيذي للحملة العالمية لمكافحة العدوان، فأنا لم ألتق بهم، ولم أتواصل معهم، وبقدر ما أعرف، فلم يشارك أي منهم في المنظمة منذ إنشائها. ولكن، مرة أخرى، أكرر أن عملي معهم كان محدود للغاية ووجيز جدا. سيكون هذا كأننا نقول أن شخص كان يعمل في فندق ترامب بلازا لبضعة أشهر أصبح لديه اتصال مباشر برئيس الولايات المتحدة.
رادها: حسنا، أعتقد أننا يمكن أن نعتبر هذا مثالًا آخر لأخطاء الصحافة في الحصول على معلومات وفشلها في الالتزام الأخلاقي بأداء العناية النافية للجهالة عن الكتابات التي ينتجونها. للأسف، حتى منظمات مثل مشروع مكافحة التطرف مع كل دعمها الحكومي والدبلوماسي، إلا أنها تعتمد فيم يبدو على المقالات الإخبارية في تشكيل تحليلاتها. وأنا أعتقد أنه من المهم أنا نواجه أكاذيب مثل هذه لآنها يمكن أن تؤدي إلى نتيجة غير عادلة بالمرة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة جدا.
http://www.detainedindubai.org/interview-with-shahid-bolsen
External Context سياق خارجي
http://www.detainedindubai.org/interview-with-shahid-bolsen