نبي ورسول من الله وزعيم سياسي وقائد عسكري ومصلح اجتماعي. هكذا اجتمعت في رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه اﻷمور وأكثر. ولكنه لم يكن مصمم أزياء. فرسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس ما يظن بعضنا لم يقدم لنا نظام زي معين. فليس هناك شيئا يسمى “الزي الإسلامي” بل هناك زي يتفق مع ضوابط الإسلام الخاصة باللباس. أي أنه يجب أن يستر العورة ويظهر الحشمة ولا يكون من الملابس التي يقتصر ارتداؤها أو دلالتها الدينية على غير المسلمين.
مجابهة الاستعمار شيء طيب والحفاظ على ثقافتك وغير ذلك لا بأس به. لكن عليك أن تميز بين هذا وبين ما هو من فرائض الدين. في زمن نبينا صلى الله عليه وسلم كان المسلمون يرتدون الإزار والعمامة والجبة وكذلك المشركون. عندما كان يدخل أحدهم في الإسلام ويأتي إلى المدينة لم يكن أحد يطلب منهم تغيير ملابسهم بقصد تمييزهم عن غير المسلمين. لو كان هناك في ملابسهم خطب يتنافى مع اﻷسس العامة للمظهر المسلم، توجب تغييره.
إذا كنت عربيا تريد ارتداء ملابس عربية تقليدية من باب أنها أكثر راحة لك أو ﻷنك تريد النأي بنفسك عن تأثير الثقافة الغربية فهذا رائع. افعل ما شئت. لكن لا تأمر اﻵخرين أن يحذوا حذوك وإلا كان ارتداء الملابس الغربية أمرا منافيا للإسلام. وإياك أن تطلب من مسلم غربي أن عليه الاقتصار على الزي العربي أو اﻷفغاني ليكون سمته إسلاميا.
أستغرب أنكم لازلتم تجدون مسلمين يسألون العلماء “هل ارتداء البناطيل حلال؟”
هل لا زالت هذه اﻷسئلة تطرح ؟!