قد لا يكون هناك أي مؤسسة في المجتمع لها تأثير أكبر عليه مثل الأعمال التجارية. فنحن نقضي معظم أيامنا نعمل فيها. ونشتري بضائعنا منها ونستخدم خدماتهم. فوجودهم أو غيابهم، وطريقتهم في القيام باﻷعمال تؤثر في الظروف التنموية والبيئية في مجتمعاتنا. و يعتمد مستوى المعيشة ونوعية الحياة إلى حد كبير على الأعمال التجارية. فصحتنا النفسية والعاطفية، بل ولياقتنا الجسدية غالبا ما ترتبط بالطريقة التي تعامل بها الشركات العاملين فيها وعملائها، والطريقة التي تعمل بها في المجتمع. فببساطة لا منطق أن يسمح المجتمع لهذه المؤسسات لتعمل دون أي اعتبار إلا لدافع الربح وإرضا المساهمين الذين قد لا يعيشون حتى في المجتمعات المحلية المتضررة من أعمالهم، أو الذين لا يعملون حتى في الشركة.
عندما نتحدث عن الديمقراطية والمجتمعات الديمقراطية، لماذا نخرج رجال الأعمال من المعادلة؟ كيف يمكن للمجتمع أن يكون ديمقراطيا في حين أن المؤسسات التي تلعب الدور الأكبر في حياة الناس ليست ديمقراطية بأي شكل. بل هي من أوضح النماذج السلطوية التي يمكن تخيلها؟