لا توجد أي هيئة دولية (سواء كنا نتحدث عن المحكمة الجنائية الدولية أو الأمم المتحدة) غير تابعة لقوة الشركات متعددة الجنسيات. فعندما تصدر الأمم المتحدة إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان، أو تقوم بالإبلاغ عن أعمال وحشية، فهذا ليس إلا تكتيك جزئي لتحسين الموقف التفاوضي للرأسماليين العالميين ليتمكنوا من انتزاع تنازلات ومزايا من الحكومات المتهمة، وكأن لسان حالهم يقول: “أنت بائس ومجرم، لذا سيكون عليك أن تتذلل لنا كثيرا حتى نتفق أن نغض الطرف عن كل ما ارتكبته.”