في حملتنا حتى الآن، تواصلنا مع شركتين رئيسيتين فقط استثمرتا في ميانمار؛ وهي شركات يونيليفر وتيلينور. وتعد شركة يونيليفر ثالث أكبر شركة للسلع الاستهلاكية في العالم، أما شركة تيلينور فهي شركة اتصالات نرويجية تتمتع باستثمارات كبيرة في ميانمار، وهي مالكة لشركة ديجي هنا في ماليزيا.
لقد اخترنا هذه الشركات بعناية فائقة، وقمنا بحملة نشطة جدا مستخدمين عدة زوايا مختلفة من الحجج، وكلها تعتمد على المنطق الداخلي للشركات. ونتيجة لذلك، أصدرت الشركتان في نهاية المطاف بيانات عامة عن العنف في راخين، وأيدت توصيات تقرير كوفي عنان.
بسبب حملتنا، فضلا عن مبادرة أزادي لإدارة الأصول (Azadi Asset Management) التي قامت بتنسيق نداء تم توجيهه لمساهمي شركة شيفرون للضغط على حكومة ميانمار لحل أزمة الروهينجا، فعندما قام مسؤولون من يانجون بجولة فى 6 دول أوروبية فى يونيو الماضى لحشد الاستثمارات، تم إمطارهم بأسئلة حول معاملة نظامهم الحاكم للروهينجا.
كما قام بيرند لانج رئيس لجنة البرلمان الاوروبى للتجارة الدولية بتأجيل زيارته الى ميانمار إلى أجل غير مسمى موضحا أن وضع حقوق الانسان هناك: “لا يسمح بمناقشة مثمرة حول اتفاقيات استثمار محتملة بين الاتحاد الاوروبى وميانمار”.
فها قد حققت هذه الاستراتيجية نتائج ملموسة في بضعة أشهر قصيرة عما حققته الاستراتيجية التقليدية على مدى أعوام.
ذلك لأننا نتعامل مع ديناميات القوة الحالية القائمة التي تحكم العالم كله اليوم. فعندما يقوم شخص مثل بول بولمان، الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، بالإدلاء ببيان، لا يمكن لأحد أن يتجاهل ذلك، فكلماته هذه تصدر أثرا كالموجة يسافر عبر جميع قطاعات الأعمال. وعندما تعبر شركة مثل تيلينور عن قلقها إزاء العنف في راخين، فالمستثمرين في جميع أنحاء العالم سيشعرون بالقلق. وعندما يشعر المستثمرون الدوليون بالقلق، هنا ستشعر الحكومات بالقلق، ومن ثم ستتأثر التغطية الإعلامية، فتنشأ عن كل هذا قوة دافعة للعمل. وبدون ذلك، لن يتم عمل شيء؛ تماما كما لم يتم عمل أي شيء في هذه القضية لعقود