يستند النهج المعتاد (والمعادي) لحملات حقوق الإنسان تجاه الشركات على مفهوم خاطئ، وهذا النهج قائم على عدائية العاجز، وفكرتهم هي أن تكون عدوانيا وغاضبا وبلطجيا لإجبار الشركات على التجاوب مع مطالبك، هذا لأن من يلجأون لهذا الأسلوب يشعرون في الأساس بأن هذه الشركات لها اليد الطولى عليهم.
وهذا خطأ محض… فالرؤساء التنفيذيين والمساهمين في هذه الشركات ليسوا على قمة الهرم؛ ولكن المستهلكين هم من على القمة. نحن شركائهم الأكبر، فهم يتأثرون بقراراتنا على الأقل بقدر ما نتأثر نحن بها. وبالتالي نحن بحاجة إلى التعاون معهم في عملية صنع القرار وديا من أجل المنفعة المتبادلة.
نحن بحاجة إلى البدء في التحدث والتصرف مع السلطة، لأننا فعلا نملك السلطة. وكلما زاد تنظيمنا، كلما أصبح لدينا المزيد من الصلاحيات.
هذا يعني، من حيث النهج أننا يجب أن نتعامل مع الشركات بطريقة تعاونية، أي أن نتفاوض معهم. لأننا ببساطة نملك أن نجعل قراراتهم مربحة أو غير مربحة. ولذلك، نحن بحاجة إلى التشارك معهم بشكل استباقي؛ فنحذرهم من اتخاذ قرارات غير مربحة، وإذا ما تحديوا هذه التحذيرات، يجب علينا حينئذ أن نجعل قراراتهم غير مربحة فعلا؛ وبالمثل علينا أن نكافئهم عندما يتخذون قرارات إيجابية.
هم ليسوا أعدائنا لمجرد أنهم مدفوعون حصريا بالربح! هذه فقط الطريقة التي يعملون بها؛ وهذا الجانب من منطقهم الداخلي يجعل أمر إدارتهم غاية في البساطة، طالما أننا نقوم بدورنا في تنظيم المستهلكين وتأسيس سلوك منضبط للسوق على أساس مطالبنا الاجتماعية والسياسية.