قد تكون حكومة السودان في أدنى درجة فيم يتعلق بهيكل السلطة الذي يسيطر على البلاد. فبعيدًا عن الجهات الفاعلة التجارية المحلية، هناك دول الخليج (خاصة الكويت والمملكة العربية السعودية) والشركات متعددة الجنسيات وصندوق النقد الدولي ودائني نادي باريس والصين وما إلى ذلك. وبالطبع، فإن هيكل السلطة الذي يحدد مستقبل السودان متواجد في إطار الحقائق الجيوسياسية والاقتصادية الصارمة التي تقيد بشدة أي خيارات متاحة للتغيير والتحسين. الغضب والإحباط القابعين وراء حركة الثورة مفهومان جدًا، ولكن كما هو الحال في مصر، لن يؤدي الغضب إلى نتائج إيجابية إذا ساء توجيهه، بل سيؤدي إلى تعميق البؤس.