قيل لنا إن هذه جائحة وبائية، وأنها أزمة. ويقال لنا أن الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح، وأنه سيتعين على الاقتصاد الانتظار. فأي شخص أن يتحدث عن المال الآن سيكون بلا قلب.
حسنا.
بما أن دعاة نشر الخوف من #فيروس_كورونا أصبحوا يتقبلون على مضض حقيقة أن معدل الوفيات بالفيروس أقل من 1 ٪، ومن ثم أعادوا توجيه رعبهم بعيدًا عن الوفيات المحتملة وأخذوا يدقون ناقوس الخطر بشأن العبء الزائد والمحتمل على المستشفيات.
حسنًا، ولكن أليست هذه مشكلة مالية! أنت تتحدث أيضًا عن المال! تحتاج المستشفيات إلى المزيد من الموارد، وتتكلف أجهزة التنفس ما بين 25000 دولار للنموذج الأساسي إلى 50.000 دولار للجهاز المستخدم في وحدات العناية المركزة الأكثر تقدمًا، ولا يمكن لمعظم المستشفيات ببساطة شراء المزيد.
ومع ذلك، يمكنهم تحمل رواتب مديري المستشفيات بعشرات الملايين من الدولارات من الرواتب والمكافآت.
وجد تقرير العام الماضي أن المستشفيات “تكافئ بسخاء رؤساءها التنفيذيين، وتنفق ملايين الدولارات، التي يتم سحبها من رسوم المرضى، والضغط على الحكومة للدفاع عن الوضع الراهن”.
وذكر التقرير أن “إجمالي 297.5 مليون دولار قد تم سحبها كمكافئات مالية للمسؤولين التنفيذيين الأعلى أجراً” في كل من المستشفيات الـ 82 التي استعرضوها. ووجدوا “دفعات تصل إلى 10 ملايين دولار و 18 مليون دولار وحتى 21.6 مليون دولار لكل رئيس تنفيذي أو أي موظف آخر يتقاضى أجر عالي.”
تلقى مديرو المستشفيات في نيويورك وحدها 80 مليون دولار العام الماضي كمكافآت فقط. كان من الممكن أن يشتري هذا المبلغ من المال 1600 جهاز تنفس عالي المستوى لمستشفيات نيويورك. ولكن الآن، يتعين على الملايين من العاملين والشركات الصغيرة في الولايات المتحدة مشاهدة وظائفهم وموارد رزقهم تختفي، فيواجهون كابوس الإفلاس، ويُدفنون أحياءً تحت جبال الديون التي قد لا يتمكنون من الخروج من تحتها أبدًا، فيتم إلغاء ملكيات سياراتهم والحجز على رهونهم العقارية، وكل ذلك لأن المستشفيات لم تخصص ميزانياتها لما فيه مصلحة الصحة والسلامة العامة.
لذا، تذكر أنك في كل مرة تقول فيها لعائلات الطبقة العاملة أنهم يتصرفون بأنانية لمجرد أنهم يريدون أن يتمكنوا من العودة إلى وظائفهم من أجل وضع الطعام على طاولاتهم… تذكر أنك تدافع عن إقفال الاقتصاد بأكمله، وتكلف عشرات الملايين من الناس وظائفهم وتنقل مسؤولية عدم استعداد المستشفيات إلى عموم الناس، حتى تحمي هذه الثروات الفاحشة وتجعل المسؤولين التنفيذيين في المستشفيات يفلتون من العقاب.