هل هناك دليل يشير إلى التحيز العنصري بين الشرطة؟ نعم. من المرجح أن السود واللاتينيون يتعرضون للقوة غير المميتة أثناء التفاعل مع رجال الشرطة البيض، حتى لو كانوا متعاونين. نسبة غير المسلحين المشتبه بهم السود الذين قتلوا بسبب إطلاق النار عليهم من الشرطة أكبر من نسبة البيض الذين قتلتهم الشرطة. في الغالب يتم استهداف السود واللاتينيين من قبل الشرطة أثناء الدوريات وعلى الطريق. كل ذلك دقيق.
ما إذا كانت هذه السلوكيات من قبل الشرطة مبنية على “تحيز ضمني” عنصري على وجه التحديد، أو إذا كانت تستند إلى افتراضات الشرطة حول احتمال حدوث مخالفات إجرامية بسبب الاحتمالات الإحصائية، فهذا أمر قابل للنقاش.
أتذكر أنني عندما كنت في الجامعة، أخبرنا أستاذ العدالة الجنائية (الذي كان من أصل أفريقي أمريكي) أننا إذا صرنا نعمل في مهنة متعلقة بتطبيق القانون، فإننا سنعامل الأقليات بشكل غير عادل (على الرغم من مثاليتنا الساذجة في الفصل حول “خدمة القانون وحمايته والتمسك به”) لأننا سنرغب في تطوير حياتنا المهنية، مما يعني أنه سيكون علينا أن نصدر نصيبنا من المخالفات بنجاح، وأن نقوم باعتقالات قابلة للمقاضاة.
وقال إن الضغط من أجل تحقيق هذا التقدم سيجعلنا حتمًا نستهدف بشكل غير عادل تلك الفئات في المجتمع التي تشير البيانات الإحصائية إلى أنها أكثر عرضة للنشاط الإجرامي، بشكل أو بأخر. وهذا الكلام يعني: أننا سنستهدف السود والأقليات الأخرى.
فهل هذا، يعتبر شيء عنصري؟ نعم ولا. هل هو خطأ وغير أخلاقي؟ نعم. في الواقع، هو شيء غير دستوري. كونك عضوًا في جماعة ذات معدل إحصائي أعلى للجريمة لا يجب أن يضعك في خانة تجعل الاشتباه فيك شيء المقبول.
لكن نعم، هناك تحيزات ضد السود في تصرفات الشرطة، وهذا أمر لا يمكن إنكاره. فهل الإصلاحات ضرورية؟ طبعا (ولكنك بالتأكيد لن تحقق مثل هذه الإصلاحات من خلال إلغاء تمويل قوة الشرطة).
النقطة هي أن عمليات القتل التي تقوم بها الشرطة للسود غير المسلحين تعتبر جزءًا صغيرًا ضمن ضحايا جرائم السود. على سبيل المثال، في عام 2018، قُتل 7407 أمريكي من أصل أفريقي، 23 منهم كانوا غير مسلحين ومشتبه فيهم وتم قتلهم برصاص الشرطة.
أي أننا نتحدث عن نسبة 0.3٪.
وهذا لا يمثل إبادة للسود من قبل الشرطة.
إذا كنت توجه كل غضبك وحنقك إلى الشرطة، وتتجاهل أكثر من 90 ٪ من ضحايا السود، فأعذرني إذا شككت في صدقك عندما تعلن أن “حياة السود مهمة”.